» مدير المركز يحاضر في ورشة عمل جمعية الدفاع عن الطفولة » المركز يصدر كتابه الرابع » قنــوط » الامام علي(ع) » مركز وعينا ينظم ورشة عمل حول تنمية القدرات » جُنّ بي » ثقافة في حوار / في استذكار السينما العراقية ( جعفر علي ) » خرائبُ المنفى » امرأة غريبة تمشي على السطح » ثلاثية........ » الفن التشكيلي المعاصر في العراق تعدد المصادر وأختلاف الأساليب » هل ما يجري في الاقتصاد العراقي فوضى خلاقة ؟ ! » دار ... دور » رقة ُ عصفور أزرق » أزمة الفـكر البشري / رؤية سوسيولوجية نقدية » دعوة الى مراجعة قصيدة النثر » مصلحاً وقائداً ... لأمة » من بعدك أيها السيد » مركزنا يقيم حفلاً تأبينياً للسيد فضل الله » وصية السيّد حفظ الإسلام » قائد الثورة الاسلامية يعزي برحيل العلامة السيد فضل الله (قدس) » رحيل الـرّجال المحترمين » يوم لإشهار الحبّ والشّوق... يوم لرفع الأيدي بالوداع » تشييع جثمان المرجع الديني السيد محمد حسين فضل الله (قدس) » ذلك فضل الله... يؤتيه من يشاء!
مكاشفات نقدية جديدة لـ ((جمال جاسم امين)) - وعي التأسيس لتأصيل مشروع البديل الثقافي
 (المشرف العام) - (2010-02-21م)

مكاشفات نقدية جديدة لـ ((جمال جاسم امين)) - وعي التأسيس لتأصيل مشروع البديل الثقافي

عدنان الفضلي

ستمر الشاعر والناقد (جمال جاسم امين) في البحث عن اطر ومسوغات جديدة لتأصيل مشروعه الثقافي الذي اسس له قبل اكثر من اربع سنين مضت وهو مشروع (البديل الثقافي) الذي اطلق بيانه الاول عبر المجلة التي اصدرها في خريف 2005 والتي حملت الاسم ذاته، واليوم وبعد مرور هذه السنين يعود الناقد بمكاشفات نقدية جديدة عبر كتاب صدر ضمن سلسلة اصدارات ثقافية التي انطلقت من المشروع ذاته.حيث صدر مؤخرا للناقد والشاعر (جمال جاسم امين) كتاب حمل العنوان (وعي التأسيس / مكاشفات نقدية لتأصيل مشروع البديل الثقافي). في مطلع الكتاب وضع الناقد انثيالا شعريا بصيغة اسئلة كان بعنوان (بحيرة الصمغ) وهو العنوان الذي ستخرج به قريبا مجموعته الشعرية الخامسة حيث قال فيه (الام سنبقى بحذف في بحيرة الصمغ/ هذا هو السؤال/ قالت لنا الكعكة/ الغنيمة/ هذا زمان الانياب/ فخجلنا/ لان جلودنا التي هرأتها الحروب والحصارات لم يعد فيها موطئ يصلح للنهش).ثم يبدأ الناقد للتعريف بمشروعه عبر ورقة اسماها بين الصخرة والفأس/ مقدمة لتأصيل ثقافة المشروع) وجاء في هذه المقدمة (لاشك اننا نعاني عسرا في فضاء الاجرائيات/ هذه الفسحة التي لابد منها لتسويق المفاهيم او نشرها بطريقة كافية على الاقل).وجاء في المقدمة ايضا ان مشهد الثقافة العراقية الان يعاني من تصدعات مريرة، واظن ان حجم وفداحة هذه التصدعات هو الذي يغذي حاجتنا الى بديل..) ومن ثم يشرع الناقد في تبيان اساس مشروعه حيث جاء القسم الاول منه بعنوان (فهرس التصدعات) حيث تناول اولا (الثقافة التبريرية وازمة التأسيس) وجاء في متن هذا العنوان (المقولات المبكرة وهي مقولات كبرى بلا شك لم يستوعبها جهد تأسيسي، بل استثمرت استثمارا مضادا عندما اصبحت مادة جاهزة للتبرير او انتاج ما يطلق عليه الثقافة التبريرية). العنوان الثاني (ظاهرة تخوين المثقف) حمل قراءة جديدة لهذه الظاهرة وجاء فيها (مهما يكن من امر هذه الاشكالية وما تفرزه من احباطات على مستوى الفعل الثقافي تظل مسألة (التخوين) اخطر هذه الافرازات).ويؤكد الناقد في الورقة ذاتها على موضوعة مهمة وهي علاقة السياسي بهذا التخوين حيث يقول (ان ادانة السياسي للمثقف او تخوينه يحمل في داخله تمجيدا للامية، ربما لان الامية تنمي روح القطيع الذي يحتاجه السياسي، والقطيع بطبيعة الحال لايصبح قطيعا الا اذا كان اميا بامتياز، الامر الذي يفسر لنا سياسات التجهيل المقصودة التي تنتهجها السلطات العربية تجاه شعوبها لتجعل منهم اميين مخلصين).في ورقة اخرى يذهب الناقد الى منطقة اخرى ربما لم تتشكل رؤاها الا الذين يبحثون عن البديل الفعلي فقد كانت الورقة التي حملت العنوان (ازمة ثقافة الاحتجاج) هي صرخة حقيقية في زمن صمت الاغلبية حيث جاء فيها (تنشأ ازمة ثقافة الاحتجاج في ظروف خانقة تصبح فيها الثقافة النقدية اعتداء على (العادة) وتجاوزا على قداسة النمط، هذا ما يحصل اليوم في ثقافتنا السائدة).ويسترسل الناقد في طرح اوراقه التي لا يمكن سرد مضمونها جميعا لكن التوقف عند ورقة حملت العنوان (الاكاديميات العاطلة/ قلة الثقافة وكثرة التعليم) امر لابد منه فقد جاء في هذه الورقة (تكمن الاسباب الحقيقية في الظروف السياسية التي عملت افراغ الاكاديمية من حراكها الجاد والمثمر لتستبدلها باشتراطات ايدلوجية لا علاقة لها بالمسألة، والامر الذي افرز طبقة من الاكاديميين الداخلين الى هذا البهو (بهو الاكاديمية) من باب ايدولوجي مخصص لا صلة له بالكفاءة او الانتاج). ورقة اخرى تستحق التوقف في هذا الطرح الذي تبناه الناقد وهي الورقة الموسومة (ظاهرة تمدد الادب الشعبي)، حيث يؤكد الناقد على مسألة مهمة وهي اعتماد وسائل الاعلام على الثقافة الشعبية لترويج مدى تلقي الاخر لمنتج تلك المؤسسة الثقافية او هذه حيث يقول الناقد اللافت للنظر ان هذه الظاهرة بالذات نشطت اعلاميا بعد احداث 9/ 4/ 2003، اذ رافقت الانفتاح العولمي للاعلام وزخم الفضائيات التي روجت لثقافة الفرجة او (الترضية) الجماهيرية اذا صح القول، بينما تغيب عن شاشات هذا الاعلام اية فعالية ثقافية عميقة/ فعالية تعيد مداولة (الثقافة) واثره المعرفي على اداء المجتمع عموما). ويستمر الناقد في بحثه عن الاسباب التي دعته للبحث عن البديل حيث يشخص اكثر من سبب حيث يترك ورقة اخرى لابد من الاشارة اليها وهي ورقة كتبها بعنوان (ثقافة المركزيات) والتي جاء فيها (علينا ان نفحص الميل لتأسيس مجالس (مركزية) او (عليا) للثقافة لانه يكشف هذا الادعاء ان رغبة التمركز ما تزال قائمة.وكذلك فعل الناقد حين شخص قضية اخرى وهي النرجسية لدى المثقف حيث ترك ورقة بعنوان (نرجسية المثقف وازمة الاعتراف) ولست هنا بمستعرض بعض ما جاء فيها كون الاغلبية يعرفون اصولها ومجازاتها. القسم الثاني من الكتاب حمل زبدة الموضوع حتى قبل انتهاء الناقد عن طرح ما يريد الوصول اليه حيث حمل هذا القسم عنوانا تداوليا (مكاشفات نقدية) وتضمن العديد من الاوراق النقدية لعل ابرزها الورقة المعنونة (الثقافة العراقية وسلطة الخرافة) والتي جاء فيها (اذا اردنا ان نبحث في علاقة المثقف او (الثقافي) بسلطة الخرافة فاننا نجدها تماما في خضوع هذا المثقف لمنظومته الاجتماعية التي لم يحاول تغييرها جاهدا بدعوى ان فعل التغيير لا يمكن اتمامه فرديا، وان حصانة الجماعة اكبر من امكاناته).وفي القسم ذاته نجد عنوانا اخر هو (ندرة انتاج المعنى ووفرة الاستهلاك) وفيه طرح اخر لابد للمتلقي التوقف عنده وقراءة الجهد الفعلي الذي اشتغل به وعليه الناقد ليصل الى بلورة التأسيس قبل ان ينتقل الى زبدة الطرح.القسم الثالث والاخير هو خلاصة ما اراد الناقد جمال جاسم امين الوصول اليه وقد عنونه وفق خاص به وليس انتهاء بقناعة اخيرة حيث جاء العنوان بـ(البديل الثقافي /رسالة ورؤية) وقد حملت اوراقه العديد من المسميات افتتحها بالعنوان التالي (الفرجة على الذات/ من اشكالية الثقافة الى اشكالية الابداع) وجاء في هذه الورقة (مداولة اشكالات وامراض الثقافة تصلح ان تكون مقدمة ذات جدوى لدراسة اشكالات الابداع الاخرى، لا لكي نتحول من مبدعين / منتجي نصوص الى فقهاء اجتماع او سياسة، بل لكي نضمن درجة من مقبولية العلاقة بين منجزنا الابداعي وقنوات هذا المنجز).اما الزبدة الحقيقية في هذا الكتاب فقد حملتها الورقة الاهم في هذا المنجز والتي لن اطيل في طرح محتواها حتى اترك للمتلقي فرصة البحث عن هذا الكتاب المهم الذي يعد انجازا ثقافيا في حركة التصحيح الحقيقي للمشهد الثقافي العراقي والذي سماه الناقد (البديل الثقافي/ بيان تأسيسي) والذي احتوى الكثير من الاشتغالات لن استعرض منها الكثير حتى اترككم في شوق للمنجز ولكني سأستعير منه القول الاهم من وجهة نظري الشخصية وهي السطور التي قالها المــــــــؤلف ( لا يتسنى لاحد ان يطرحها مفهوما مثل (الثقافة البديلة) الا بتوافر الاسباب الموجبة لمثل هذا الطــــرح، بمعنى ان تكـــون هناك ثقافة (تالفة) يتطلب استبدالها).
عدنان الفضلي

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة
» التعليقات «0»